قصيدة "تَأَوَّبَ طَيْفٌ مِنْ سَمِيرَةَ زَائِرُ" للشاعر محمود سامي البارودي، وهي من أشهر قصائده وأجملها، وتعتبر من الروائع الشعرية في الأدب العربي. تعبر القصيدة عن مدى حنين الشاعر إلى ابنته سميرة، التي ولدت بعد نفيه إلى جزيرة سرنديب، ولم يرها إلا بعد سنوات عديدة.
تتكون القصيدة من 35 بيتاً، وتدور حول ثلاث أفكار رئيسية:
الفكرة الأولى: الحنين إلى الوطن والأهل
يبدأ الشاعر القصيدة بالتعبير عن حنينه إلى وطنه مصر، وإلى أهله وأصدقائه. يقول:
تأوب طيف من سميرة زائر
وما الطيف إلا ما تريه الخواطر
ولقد طار قلبي إلى مصر
ومع قلبي طارت الأسرار
الفكرة الثانية: الحنين إلى الطفلة
بعد ذلك، ينتقل الشاعر إلى التعبير عن حنينه إلى ابنته سميرة. يقول:
وسميرة في ثياب الرضاعة
طيف يرقص في خاطري
تبدو كزهرة في البستان
أو كالبدر في ليلة القدر
يصف الشاعر ابنته بأنها كالزهرة في البستان، أو كالبدر في ليلة القدر، ويعبر عن حبه لها وحنينه إليها.
الفكرة الثالثة: الأمل في العودة
في نهاية القصيدة، يعبر الشاعر عن أمله في العودة إلى وطنه وإلى ابنته. يقول:
فإذا عاد العهد القديم
وعادت أيامي إلى عهد الشباب
فإني لأعود إلى مصر
وإلى سميرة في ثياب الرضاعة
يعبر الشاعر عن أمله في أن يعود عهد النهضة المصرية، وعودته إلى وطنه، ليجتمع بطفلته مرة أخرى.
تتميز القصيدة بأسلوبها السهل الممتنع، وبتعبيرها الصادق عن مشاعر الشاعر. كما تتميز بوحدة الموضوع، حيث تدور حول فكرة واحدة هي الحنين إلى الوطن والأهل والطفلة.