مؤرخي عيد الغدير هم من كتبوا عن حادثة الغدير، وهي الحادثة التي وقعت في الثامن عشر من شهر ذي الحجة في السنة العاشرة من الهجرة، عندما خطب النبي محمد في حجة الوداع، وأمر المسلمين بولاية علي بن أبي طالب على المسلمين بعد وفاته.
يمكن تقسيم مؤرخي عيد الغدير إلى قسمين رئيسيين:
القسم الأول: مؤرخون شيعة، يعتقدون أن حادثة الغدير هي تأكيد من الله على إمامة علي بن أبي طالب. ومن أبرز هؤلاء المؤرخين:
- ابن عباس: وهو من كبار الصحابة، وقد روى أحاديث كثيرة عن حادثة الغدير.
- الإمام علي بن أبي طالب: وهو بطل حادثة الغدير، وقد تحدث عنها في كثير من خطبه ورسائله.
- الإمام الحسن بن علي: وقد كتب كتاباً بعنوان "فضائل علي بن أبي طالب" تناول فيه حادثة الغدير.
- الإمام الباقر: وقد تحدث عن حادثة الغدير في كثير من أحاديثه.
- الإمام الصادق: وقد كتب كتاباً بعنوان "فضائل أمير المؤمنين" تناول فيه حادثة الغدير.
القسم الثاني: مؤرخون سنة، لا يعتقدون أن حادثة الغدير هي تأكيد من الله على إمامة علي بن أبي طالب، وإنما يعتقدون أنها مجرد نصيحة من النبي محمد لعلي بن أبي طالب. ومن أبرز هؤلاء المؤرخين:
- ابن هشام: وهو من مؤرخي القرن الثالث الهجري، وقد ذكر حادثة الغدير في كتابه "السيرة النبوية".
- ابن سعد: وهو من مؤرخي القرن الثالث الهجري، وقد ذكر حادثة الغدير في كتابه "الطبقات الكبرى".
- الذهبي: وهو من مؤرخي القرن الثامن الهجري، وقد ذكر حادثة الغدير في كتابه "سير أعلام النبلاء".
**وهناك بعض المؤرخين الذين يجمعون بين الرأيين، أي أنهم يعتقدون أن حادثة الغدير كانت نصيحة من النبي محمد لعلي بن أبي طالب، ولكنها أيضاً تدل على مكانة علي بن أبي طالب وفضله. ومن أبرز هؤلاء المؤرخين:
- ابن حجر العسقلاني: وهو من مؤرخي القرن التاسع الهجري، وقد ذكر حادثة الغدير في كتابه "فتح الباري".
- ابن كثير الدمشقي: وهو من مؤرخي القرن الثامن الهجري، وقد ذكر حادثة الغدير في كتابه "البداية والنهاية".**
وعلى الرغم من اختلاف المؤرخين في تفسير حادثة الغدير، إلا أنها تعد من أهم الأحداث في التاريخ الإسلامي، حيث أنها تحدد من سيخلف النبي محمد في قيادة المسلمين.