الآية القرآنية "قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى" (سورة الشورى، الآية 23) هي قول للنبي محمد صلى الله عليه وسلم إلى قومه، يخبرهم فيها أنه لا يطلب منهم أجراً على رسالته، إلا أن يحسنوا إليه لقرابته منهم، وأن يحفظوا قرابتهم معه.
ومعنى الآية أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم لم يطلب من قومه أجراً ماديًا على تبليغه الرسالة، وإنما طلب منهم فقط أن يحسنوا إليه، ويعاملوه معاملة حسنة، وأن يحفظوا قرابتهم معه، وذلك لما بينه وبينهم من القرابة النسبية.
وهذا المعنى أكده كثير من المفسرين، منهم ابن عباس رضي الله عنهما، حيث قال: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا أسألكم عليه أجراً إلا أن تودوني في نفسي لقرابتي منكم، وتحفظوا القرابة التي بيني وبينكم".
وهذا المعنى له أهمية كبيرة، فهو يبين أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم كان يدعو إلى الدين الإسلامي من أجل هداية الناس، وليس من أجل الحصول على المال أو الشهرة أو أي شيء آخر.
كما أنه يبين أهمية صلة الرحم، وأن من أحسن إلى أقاربه فقد أحسن إلى نفسه.