الجواب:
نعم، علمت أن سيفلح المحسنون، لأن الله تعالى وعد بذلك في كتابه الكريم، فقال: "إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ * فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ" (سورة القمر: 54-55).
ومعنى ذلك أن الله تعالى سيمنح المحسنين في الدنيا والآخرة، في الدنيا يرزقهم بالخير والسعادة، وفي الآخرة يدخلهم الجنة.
التوضيح:
المحسنون هم الذين يحسنون إلى الناس، سواء في حقوق الله أو حقوق العباد، ومن أمثلة حسنات حقوق الله: أداء الصلاة، وصوم رمضان، وحج البيت، وإيتاء الزكاة، ومن أمثلة حسنات حقوق العباد: الإحسان إلى الوالدين، وصلة الأرحام، ومساعدة المحتاجين، وكفالة اليتيم.
وهناك العديد من الأدلة من القرآن الكريم والسنة النبوية على أن المحسنين سيفلحون، منها:
- قوله تعالى: "إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ" (سورة يونس: 9).
- وقوله تعالى: "وَمَنْ يَعْمَلْ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا" (سورة النساء: 124).
- وقوله تعالى: "وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا" (سورة الطلاق: 2-3).
وهذه الأدلة وغيرها تدل على أن الله تعالى وعد المحسنين بالفلاح في الدنيا والآخرة، فمن أراد أن ينال فلاح الدنيا والآخرة فعليه أن يحسن إلى الناس، وأن يعبد الله تعالى على أكمل وجه.