الأشكالية لاأنص، أي أن الأشكالية لا تستند إلى أحكام أو معتقدات شخصية، بل تستند إلى قواعد ومعايير عقلية ثابتة. هذا يعني أن الأشكالية تعتمد على العقلانية والموضوعية، ولا تأخذ في الاعتبار المشاعر أو الآراء الشخصية.
يمكن توضيح ذلك من خلال مثال الأشكالية المنطقية، والتي تهتم بدراسة القواعد والعلاقات المنطقية بين الأفكار والقضايا. الأشكالية المنطقية لا تهتم بمحتوى الأفكار أو القضايا، بل تهتم فقط بالشكل المنطقي الذي يتم صياغتها فيه.
على سبيل المثال، العبارة "كل إنسان فان" هي عبارة صحيحة من الناحية المنطقية، بغض النظر عن حقيقة أن البشر خالدون أم لا. هذا لأن العبارة تتبع القاعدة المنطقية "كل فرد من فئة ما هو عضو في تلك الفئة".
يمكن أيضًا توضيح الأشكالية لاأنص من خلال مثال الأشكالية الجمالية، والتي تهتم بدراسة القواعد والمعايير الجمالية. الأشكالية الجمالية لا تهتم بمحتوى العمل الفني، بل تهتم فقط بالشكل الجمالي الذي يتم صياغته فيه.
على سبيل المثال، يمكن اعتبار لوحة ما جميلة من الناحية الشكلية، حتى لو لم تكن تصور موضوعًا جميلًا. هذا لأن اللوحة تتبع القواعد الجمالية، مثل التوازن والتناغم والانسجام.
بشكل عام، يمكن القول أن الأشكالية لاأنص لأنها تعتمد على قواعد ومعايير عقلية ثابتة، ولا تأخذ في الاعتبار المشاعر أو الآراء الشخصية.