كفروا بالرسالة أي لم يؤمنوا بها، ورفضوها، وعرضوا عليها الجحود. وقد كفر بالرسالة كثير من الناس في عهد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ومنهم:
- المشركون، وهم الذين عبدوا غير الله تعالى، مثل الأصنام والطواغيت.
- اليهود، وهم الذين ادعوا أن الله تعالى اختارهم على العالمين، وأنهم أبناء الله تعالى وأحباؤه.
- النصارى، وهم الذين عبدوا عيسى عليه السلام، واعتبروه إلهاً أو ابن إله.
وقد كفر بالرسالة أيضًا كثير من الناس في العصر الحديث، ومنهم:
- الملحدون، وهم الذين لا يؤمنون بوجود الله تعالى.
- الماديون، وهم الذين يعتقدون أن المادة هي الأصل الوحيد للوجود.
- الباطنية، وهم الذين يعتقدون أن الحقيقة الدينية هي سر باطني لا يمكن الوصول إليه إلا بالطرق الصوفية.
وقد يكون الكفر بالرسالة صريحًا، مثل تصريح الإنسان بأنه لا يؤمن بالله تعالى، أو أنه لا يؤمن بالرسالة المحمدية. وقد يكون الكفر بالرسالة ضمنيًا، مثل إنكار الإنسان لصفات الله تعالى، أو مخالفته لأحكام الشريعة الإسلامية.
وقد وردت آيات كثيرة في القرآن الكريم تتحدث عن الكفر بالرسالة، منها قوله تعالى:
- "وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا" (النساء: 136).
- "وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرَهُ فَعَلَيْهِ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ" (النحل: 106).
وقد وردت أحاديث كثيرة عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم تتحدث عن الكفر بالرسالة، منها قوله صلى الله عليه وسلم:
- "من مات وليس في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان مات ميتة جاهلية" (رواه مسلم).
- "من سبَّ الله تعالى أو سبَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل" (رواه الترمذي).
وحكم الكفر بالرسالة هو الخلود في النار، كما قال تعالى:
- "إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ" (الأعراف: 40).
وخلاصة القول أن الكفر بالرسالة هو رفض الإيمان بالله تعالى، وبما جاء به رسوله محمد صلى الله عليه وسلم من وحي، وهو من أخطر الذنوب، وعاقبته الخلود في النار.