كانت معاملة نساء السلف لأزواجهن مبنية على الاحترام والتقدير والأخلاق الإسلامية. فقد حرصن على طاعة أزواجهن في كل ما يرضي الله تعالى، وتلبية احتياجاتهم، ورعايتهم، وخدمتهم، وبذلن قصارى جهدهن لإسعادهم.
وفيما يلي بعض الأمثلة على معاملة نساء السلف لأزواجهن:
- الطاعة والاحترام: كانت نساء السلف يطعن أزواجهن في كل ما يرضي الله تعالى، ولا يعصين لهم أمراً إلا أن يكون معصية لله تعالى. فقد روى الإمام البخاري في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: "ما أحببت أن أكون لأحدٍ بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أباً ولا أماً، لما رأيت من طاعته لأهله".
- الرعاية والاهتمام: كانت نساء السلف يحرصن على رعاية أزواجهن واهتمام بهم، وتوفير كل ما يحتاجونه من طعام وشراب وسكن وملابس. فقد روى الإمام مسلم في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل بيته يبدأ بأهله بالسلام، ثم يجلس في حجرها، فتضع رأسها في حجره، فيحدثها ويحدثها".
- الخدم والمساعدة: كانت نساء السلف يحرصن على خدمة أزواجهن ومساعدة في أمورهم، حتى ولو كانت هذه الأمور صعبة أو شاقة. فقد روى الإمام البخاري في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: "كانت أم سلمة تصنع العصيدة، وأنا أحملها على رأسي، وأذهب بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم".
- الحب والتقدير: كانت نساء السلف يكن لأزواجهن الحب والتقدير، ويظهرن ذلك في أقوالهم وأفعالهم. فقد روى الإمام مسلم في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: "ما رأيت أحداً أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من فاطمة، وما رأيت فاطمة أحب إلى أحد من رسول الله صلى الله عليه وسلم".
ولعل من أهم أسباب معاملة نساء السلف لأزواجهن بهذه الطريقة، هو حرصهن على تطبيق تعاليم الإسلام التي تحث على حسن العشرة بين الزوجين. فقد قال الله تعالى: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: 228]. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خير نسائكم الودود الولود العئود لزوجها".
وإن هذه المعاملة المثالية التي تعامل بها نساء السلف لأزواجهن، هي نموذج يحتذى به لكل زوجة مسلمة، فهي تساهم في بناء أسرة سعيدة ومستقرة، وتساعد على استقرار المجتمع الإسلامي.