اندمجت سوريا مع مصر في عام 1958، في إطار ما عرف بالجمهورية العربية المتحدة، والتي استمرت حتى عام 1961. في ذلك العام، استقلت سوريا عن مصر، وانفصلت الجمهورية العربية المتحدة.
جاءت فكرة اندماج سوريا ومصر في أعقاب ثورة 23 يوليو 1952 في مصر، والتي أطاحت بالملك فاروق. كانت مصر آنذاك تتمتع بشعبية كبيرة في العالم العربي، ورأى العديد من العرب أن اندماجها مع سوريا سيؤدي إلى إنشاء دولة عربية قوية قادرة على مواجهة التحديات التي تواجه العالم العربي.
تم الإعلان عن قيام الجمهورية العربية المتحدة في 22 فبراير 1958، وأصبح جمال عبد الناصر رئيسًا للدولة الجديدة. تم دمج الجيش والاقتصاد والتعليم والسياسة بين البلدين.
واجهت الجمهورية العربية المتحدة العديد من التحديات، بما في ذلك المعارضة الداخلية، والصراعات الحدودية مع إسرائيل. كما عانت من مشاكل اقتصادية، بسبب فشل خطط التنمية الاقتصادية.
في عام 1961، اندلعت ثورة في سوريا، أطاحت بالحكومة الموالية لعبد الناصر. أعلنت سوريا استقلالها عن مصر، وانفصلت الجمهورية العربية المتحدة.
كان اندماج سوريا ومصر تجربة فريدة في تاريخ العالم العربي. فقد أظهر أن الوحدة العربية ممكنة، ولكنه أظهر أيضًا أن تحقيق الوحدة العربية ليس بالأمر السهل.