الحصر هو إثبات الحكم للمذْكور ونفيه عما عداه، ويعرف أيضاً بالقصر. وهو أسلوب يقوم على حصر شيء بشيء ما أو صفة مثلاً في شخص معين بطريقة مخصوصة، فنقول مثلا: "ما جاء إلا أحمدُ/ ما زار خليل إلا عمّه"، في المثال الأول حصرنا فعل المجيء في شخص واحد وهو " أحمد"، وفي المثال الثاني حصرنا زيارة أحمد لعمّه فقط دون أحد آخر.
ويمكن تقسيم الحصر إلى قسمين رئيسيين:
- الحصر العقلي: وهو الحصر الذي يعتمد على العقل، ويدور بين الإثبات والنفي، ومنه الاحتمال العقلي فضلا عن الوجودي، كقولنا: الدلالة إما لفظي وإما غير لفظي.
- الحصر الواقعي: وهو الحصر الذي يعتمد على الواقع، ويتعلق بأشياء موجودة بالفعل، كقولنا: الألوان إما حارة وإما باردة.
وهناك أيضاً أنواع أخرى من الحصر، منها:
- حصر الكل في أجزائه: وهو الذي لا يصح إطلاق اسم الكل على أجزائه، مثل حصر الرسالة على الأشياء الخمسة، لأنه لا تطلق الرسالة على كل واحد من الخمسة.
- حصر الكلي في جزئياته: وهو الذي يصح إطلاق اسم الكلي على كل واحد من جزئياته، كحصر المقدمة على ماهية المنطق، وبيان الحاجة إليه، وموضوعه.
وفيما يلي بعض الأمثلة على الحصر في اللغة العربية:
- الحصر العقلي:
- "الإنسان إما حيوان وإما نبات".
- "الكائن إما حي وإما غير حي".
- الحصر الواقعي:
- "الألوان إما حارة وإما باردة".
- "الطعام إما حلو وإما مر".
- حصر الكل في أجزائه:
- "السيارة تتكون من أربعة أجزاء رئيسية: الهيكل، المحرك، الإطارات، والكابينة".
- حصر الكلي في جزئياته:
- "الفصل الدراسي يتكون من ثلاثة وحدات: الوحدة الأولى، الوحدة الثانية، والوحدة الثالثة".
وبشكل عام، فإن الحصر هو أسلوب بلاغي مهم يستخدم للتعبير عن الدقة والوضوح في اللغة العربية.