الآية الكريمة "اعملوا آل داود شكرا" وردت في سورة سبأ، الآية 13، وهي خطاب من الله تعالى إلى ذرية نبي الله داود عليهما السلام، يحثهم فيها على شكر الله تعالى على نعمه عليهم، سواء كانت نعمة في الدنيا أو في الدين.
والشكر هو إظهار الامتنان لله تعالى على نعمه، ويكون بالقلب بالاعتراف بالنعمة، وباللسان بالثناء والحمد، وبالفعل بالعمل الصالح.
وهناك العديد من صور الشكر لله تعالى، منها:
- أداء الفرائض والواجبات الدينية.
- التقرب إلى الله تعالى بالعبادات والطاعات.
- الحرص على صلة الرحم.
- الإحسان إلى الخلق.
- العفو عن المسيئين.
- الصبر على المصائب.
وذكر الله تعالى في الآية الكريمة كلمة "آل داود" للدلالة على أن الخطاب موجه إلى جميع ذرية داود، سواء كانوا من أبناءه أو أحفاده أو من تفرع منهم. وذلك لأن نعم الله تعالى لا تقتصر على شخص واحد، بل تعم جميع أبنائه وأحفاده.
وقوله تعالى "شكرا" يدل على أن الشكر لله تعالى يجب أن يكون خالصاً من شوائب الرياء والنفاق، وأن يكون مخلصاً لله تعالى وحده.
وقوله تعالى "قليل من عبادي الشكور" إخبار عن الواقع، حيث أن القليل من الناس يشكر الله تعالى على نعمه عليه. وذلك لأن الشكر لله تعالى يحتاج إلى بذل الجهد والتعب، وهو يحتاج إلى تربية النفس على حب الله تعالى والإخلاص له.
وخلاصة القول أن الآية الكريمة "اعملوا آل داود شكرا" تحث جميع ذرية داود على شكر الله تعالى على نعمه عليهم، وذلك بالقلب واللسان والفعل، وأن يكون الشكر خالصاً لله تعالى وحده.