استعمل الشاعر النمط البرهاني في ربط الأسباب بالنتائج من خلال إظهار العلاقة المنطقية بينهما، وذلك من خلال عرض الأسباب ونتائجها بشكل متسلسل، بحيث يتضح للقارئ أن كل سبب يؤدي إلى نتيجة معينة، وهكذا.
ومن الأمثلة على ذلك:
إذا لم يكن في المرء أدب فإنه وإن كان ذا حسب كمثل الثمر في غير أرضه يبدو حسناً وهو غير طيب
ففي هذا البيت ربط الشاعر بين السبب وهو عدم وجود الأدب في المرء، والنتيجة وهي عدم قيمة هذا المرء، وذلك من خلال تشبيهه بالثمر في غير أرضه، فكما أن الثمر في غير أرضه لا يكون طيباً، كذلك فإن المرء الذي لا يتصف بالأدب لا يكون ذا قيمة.
إذا أراد المرء أن يحظى برضا الناس فعليه أن يكون ذا أخلاق حسنة فإن الأخلاق الحسنة هي مفتاح القلوب
ففي هذا البيت ربط الشاعر بين السبب وهو التحلي بالأخلاق الحسنة، والنتيجة وهي كسب رضا الناس، وذلك من خلال توضيح أن الأخلاق الحسنة هي مفتاح القلوب، أي أنها تفتح القلوب للناس وتجعلهم يحبون صاحبها.
إذا لم يحسن المرء استغلال الفرص فإنه سيندم على ذلك فالفرص لا تتكرر
ففي هذا البيت ربط الشاعر بين السبب وهو عدم استغلال الفرص، والنتيجة وهي الندم، وذلك من خلال توضيح أن الفرص لا تتكرر، وبالتالي فإن عدم استغلالها سيؤدي إلى الندم.
وهكذا، فإن النمط البرهاني هو أحد الأساليب التي يستخدمها الشاعر في ربط الأسباب بالنتائج، وذلك من خلال إظهار العلاقة المنطقية بينهما.