تميز النثر في العصر الأموي بمجموعة من الخصائص التي تميزت بها هذه الفترة الزمنية، ومن أهم هذه الخصائص ما يلي:
- سُهولة الألفاظ وبساطتها، ووُضوحُ المَعاني وسَلاستُها. وهذا يعود إلى أن معظم النثر في هذا العصر كان موجهاً إلى الجماهير، كما أن الخلفاء الأمويين كانوا يحرصون على أن يكون النثر الذي يصدر عنهم مفهومًا للجميع.
- المَيلُ إلى السَّجْعِ قَليلًا بما يُساعِدُ في التَّأثيرِ، وليس على حِسابِ المَعنى. فقد استخدم السجع في النثر الأموي، ولكنه لم يكن سائدًا كما كان في العصر الجاهلي.
- الاهْتِمامُ بالصُّوَرِ البَيانيَّةِ مِن تَشْبيهٍ واسْتِعارةٍ ومَجازٍ وكِنايةٍ. وقد استخدمت هذه الصور البيانية في النثر الأموي لإضفاء الجمال والإمتاع على النصوص.
- الميل إلى الإنشاء غير المباشر، والاعتماد على الحوار والسرد. فقد استخدمت هذه الأساليب في النثر الأموي لإبراز الفكرة أو المعنى المراد إيصاله.
ومن أبرز النماذج التي تمثل هذه الخصائص في العصر الأموي ما يلي:
- رسائل الخلفاء الأمويين، مثل: رسائل معاوية بن أبي سفيان، ورسائل عبد الملك بن مروان، ورسائل هشام بن عبد الملك. فقد تميزت هذه الرسائل بالسلاسة والوضوح، والميل إلى السجع، والاهتمام بالصور البيانية.
- خطب الخلفاء الأمويين، مثل: خطبة معاوية بن أبي سفيان في فتح دمشق، وخطبة عبد الملك بن مروان في فتح القسطنطينية. فقد تميزت هذه الخطب بالبلاغة والفصاحة، والاهتمام بالصور البيانية، والميل إلى الإنشاء غير المباشر.
- المقالات الأدبية، مثل: مقالات الجاحظ، وكتاب البيان والتبيين. فقد تميزت هذه المقالات بالتحليل والمناقشة، والاهتمام بالصور البيانية، والميل إلى الإنشاء غير المباشر.
وبذلك، فقد ساهم النثر في العصر الأموي في تطور الأدب العربي، وظهور أشكال جديدة من الأدب، مثل: المقالة الأدبية والرسالة.