لا يمكن تحديد لون النحاس في الذرة، لأن الذرة هي وحدة بناء صغيرة جداً بحيث لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة، ولا يمكن قياس لونها باستخدام الأجهزة التقليدية.
اللون هو ظاهرة ضوئية تعتمد على طول الموجة للضوء، وطول الموجة هو المسافة بين قمتين متتاليتين من موجة الضوء. يتراوح طول موجة الضوء المرئي للإنسان بين 400 و700 نانومتر.
ذرة النحاس لها قطر يبلغ حوالي 0.1 نانومتر، أي أنها أصغر من طول موجة الضوء المرئي. لذلك، لا يمكن للضوء المرئي أن يتفاعل مع ذرات النحاس، وبالتالي لا يمكن رؤية لونها.
ومع ذلك، يمكن تحديد لون النحاس في الحالة الصلبة. في الحالة الصلبة، تكون ذرات النحاس مرتبة في بنية بلورية. تتفاعل ذرات النحاس مع بعضها البعض وأيضاً مع الإلكترونات الحرة في البلورة، مما ينتج عنه امتصاص بعض الأطوال الموجية للضوء المرئي. الأطوال الموجية التي يتم امتصاصها هي تلك التي لها طاقة مماثلة لطاقة الإلكترونات الحرة في البلورة. الأطوال الموجية المتبقية من الضوء المرئي هي التي يُرى منها لون النحاس.
لون النحاس في الحالة الصلبة هو أحمر مصفر. هذا اللون ينتج عن امتصاص الأطوال الموجية الزرقاء والأرجوانية من الضوء المرئي. الأطوال الموجية الحمراء والبرتقالية تظهر من خلال البلورة وتُرى من قبل العين البشرية.
وهكذا، يمكن القول أن لون النحاس في الذرة هو "لا لون"، لأنه لا يمكن رؤيته بالعين المجردة. أما لون النحاس في الحالة الصلبة فهو أحمر مصفر.