مقدمة نص "هجم الربيع" لميخائيل نعيمة هي افتتاحية للنص توضح موضوعه وأحداثه. يبدأ النص بوصف الشاعر لشجيرة نجاصة برية، فيقول:
السلام عليك أيّتها النجاصة البرّية، وليغفر الله للذين هشموا أغصانك عبثهم وطيشهم. ففي كلّ عام أمرّ بك لأتلقّى منك بشارة الربيع أيّام لا خضرة على شجرة، ولا زهرة على فنن، بعدُ. وحسبي منك تلك البشارة تنتشي بها الروح ويصفّق لها القلب.
يعبر هذا المقطع عن حب الشاعر للطبيعة وتقديره لها. فهو يصف الشجيرة بوصفها "النجاصة البرية" التي هشمها البعض عبثًا. ومع ذلك، فهو لا يزال يهتم بها ويعود إليها كل عام لتلقي بشارة الربيع منها.
في المقطع التالي، يصف الشاعر علامات قدوم الربيع، فيقول:
إنّها تبدو اليوم كما لو كانت في غفلة ولا غفلة أهل الكهف، ولكنّني أعلم حقّ العلم وقد هجم الربيع، أنّها ليست في غفلة، وأنّها، حتى في هذه الساعة، آخذة في حياكة بساطها البديع على منوال الشمس السحري وفي معمل الأرض العجيب.
يشير هذا المقطع إلى أن الشجيرة قد بدأت بالفعل في الاستعداد للربيع. فهي تبدو في غفلة، ولكن الشاعر يعلم أنها ليست كذلك. فهي بالفعل في طور تغيير مظهرها وإعداد نفسها لاستقبال الربيع.
ينتهي المقطع الأول بوصف الشاعر لإحدى علامات قدوم الربيع وهي هجرة الطيور، فيقول:
مرحى مرحى ! فهذه سنونوة تنزلق بجناحيها السريعين على صفحات الفضاء من فوق رأسي.
يعبر هذا المقطع عن فرح الشاعر بقدوم الربيع. فهو يرى سنونوًا، وهي من الطيور المهاجرة التي تعود إلى الوطن في فصل الربيع.
بشكل عام، تتميز مقدمة نص "هجم الربيع" بوصف الشاعر للطبيعة ومشاعره تجاهها. فهي توضح موضوع النص وأحداثه وتثير اهتمام القارئ بالنص.