كلمة "مباركا" في قوله تعالى: "إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا" (سورة آل عمران، آية 96) هي حال من البيت الحرام، وهي منصوبة على الحال.
والحال هو ما يدل على هيئة المتكلم أو المخاطب أو الغائب في زمن وقوع الفعل. وحكم الحال أن يكون منصوبا، ويجوز أن يكون مجزوما إذا كان فعلا جامدا أو شبه جامد.
وفي هذه الآية، فإن كلمة "مباركا" تدل على هيئة البيت الحرام في زمن وضعه، وهي هيئة البركة. ولذلك، فهي منصوبة على الحال.
وهناك رأي آخر في إعراب كلمة "مباركا"، وهو أنها خبر ثان لفعل "وضع". ومعنى ذلك أن البيت الحرام وضع للناس ليكون مباركا، ووضع أيضا ليكون هدى للعالمين.
وهذا الرأي صحيح أيضا، ولكن الرأي الأول هو الأكثر شيوعا.