أثر الصفوية الحديثة على الثورة السورية كان أثرًا كبيرًا ومؤثرًا، ويمكن تقسيمه إلى ثلاثة جوانب رئيسية:
الجانب الأول: الدعم العسكري والمادي للنظام السوري.
قدمت إيران دعمًا عسكريًا وماديًا كبيرًا للنظام السوري منذ بداية الثورة، حيث شاركت في القتال إلى جانب قوات النظام، وأرسلت أسلحة ومعدات وأموالًا طائلة. وقد كان هذا الدعم أساسيًا في الحفاظ على النظام السوري في السلطة، ومنع سقوطه.
الجانب الثاني: تأجيج الطائفية.
دأبت إيران على تأجيج الطائفية في سوريا، واستغلالها لتحقيق أهدافها السياسية. وقد لعبت هذه السياسة دورًا في إشعال الحرب الأهلية في سوريا، وتحويلها إلى صراع طائفي.
الجانب الثالث: السعي إلى توسيع النفوذ الإيراني في المنطقة.
تسعى إيران إلى توسيع نفوذها في المنطقة، وسوريا هي إحدى أهم الدول في هذا السياق. وقد اعتبرت إيران الثورة السورية فرصةً لتحقيق هذا الهدف، حيث حرصت على دعم النظام السوري، ومنع سقوطه.
وفيما يلي توضيح لهذه الجوانب الثلاثة:
الجانب الأول: الدعم العسكري والمادي للنظام السوري
بدأت إيران في تقديم الدعم العسكري للنظام السوري في عام 2012، حيث شاركت في القتال إلى جانب قوات النظام. وقد شاركت القوات الإيرانية بشكل أساسي في العمليات العسكرية في جنوب سوريا، وحول مدينة حلب. كما قدمت إيران أسلحة ومعدات عسكرية للنظام السوري، بما في ذلك صواريخ أرض-جو وصواريخ أرض-أرض. بالإضافة إلى ذلك، قدمت إيران أموالًا طائلة للنظام السوري، لدعمه ماليًا.
وقد كان هذا الدعم العسكري والمادي أساسيًا في الحفاظ على النظام السوري في السلطة، ومنع سقوطه. فقد ساعد الدعم العسكري الإيراني في صد تقدم المعارضة السورية، وحماية مناطق سيطرة النظام. كما ساعد الدعم المالي الإيراني في تمويل العمليات العسكرية للنظام السوري، وشراء الأسلحة والمعدات.
الجانب الثاني: تأجيج الطائفية
دأبت إيران على تأجيج الطائفية في سوريا، واستغلالها لتحقيق أهدافها السياسية. وقد لعبت هذه السياسة دورًا في إشعال الحرب الأهلية في سوريا، وتحويلها إلى صراع طائفي.
وقد اتبعت إيران عدة سياسات لتأجيج الطائفية في سوريا، منها:
- دعم الجماعات الطائفية الموالية لها، مثل حزب الله اللبناني وميليشيات الحشد الشعبي العراقي.
- نشر خطاب طائفي عنصري، يعزز الصراع بين السنة والشيعة.
- دعم الدعاية الطائفية، التي تسعى إلى تصوير الحرب الأهلية في سوريا على أنها صراع بين السنة والشيعة.
وقد نجحت هذه السياسات في تأجيج الطائفية في سوريا، وتحويل الحرب الأهلية إلى صراع طائفي. فقد أدى ذلك إلى زيادة العداء بين السنة والشيعة، ودفع العديد من السوريين إلى الانضمام إلى الجماعات المسلحة الطائفية.
الجانب الثالث: السعي إلى توسيع النفوذ الإيراني في المنطقة
تسعى إيران إلى توسيع نفوذها في المنطقة، وسوريا هي إحدى أهم الدول في هذا السياق. وقد اعتبرت إيران الثورة السورية فرصةً لتحقيق هذا الهدف، حيث حرصت على دعم النظام السوري، ومنع سقوطه.
وقد ساعد الدعم الإيراني للنظام السوري في تحقيق عدة أهداف لإيران، منها:
- الحفاظ على النظام السوري، وهو حليف مهم لإيران في المنطقة.
- منع سقوط النظام السوري، وهو ما كان سيؤدي إلى تحول سوريا إلى دولة سنية، ويضعف النفوذ الإيراني في المنطقة.
- توسيع النفوذ الإيراني في سوريا، حيث تمكنت إيران من زيادة نفوذها في سوريا، ونشر نفوذها في مناطق جديدة.
وفيما يلي بعض الأمثلة على الأثر المباشر للصفوية الحديثة على الثورة السورية:
- في عام 2013، ساعد الدعم العسكري الإيراني في صد تقدم المعارضة السورية في جنوب سوريا، وحماية مناطق سيطرة النظام.
- في عام 2014، ساعد الدعم العسكري الإيراني في حماية مدينة حلب، ومنع سقوطها في أيدي المعارضة السورية.
- في عام 2015، ساعد الدعم العسكري الإيراني في صد تقدم المعارضة السورية في ريف دمشق، وحماية مناطق سيطرة النظام.
وبشكل عام، كان أثر الصفوية الحديثة على الثورة السورية أثرًا كبيرًا ومؤثرًا، حيث ساعد الدعم الإيراني للنظام السوري في الحفاظ على النظام في السلطة، ومنع سقوطه، وتأجيج الطائفية في سوريا، وتحويلها إلى صراع طائفي، والسعي إلى توسيع النفوذ