الإجابة على سؤال "هل القرآن مشهود؟" تعتمد على تفسير كلمة "مشهود". إذا كان المقصود من "مشهود" أن القرآن يشهده الله تعالى، فالإجابة هي نعم، القرآن مشهود. فقد قال الله تعالى في سورة الإسراء: "أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا". فالله تعالى يشهد القرآن، ويشهده ملائكته، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ، وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ، فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ".
أما إذا كان المقصود من "مشهود" أن القرآن يشهده الناس، فالإجابة هي نعم، القرآن مشهود أيضاً. فكثير من الناس يقرأون القرآن، ويحفظونه، ويتدبرون معانيه. كما أن القرآن يشهده الناس في حياتهم اليومية، من خلال تطبيق تعاليمه، وسلوكه في حياتهم.
وخلاصة القول، فإن القرآن مشهود من الله تعالى، وملائكته، ومن الناس. فهو كلام الله تعالى، وهو كتاب هداية للناس، ويجب على كل مسلم أن يقرأه، ويحفظه، ويتدبره.