المعنى الحرفي لقول "من يعتصم باالحق يبلغ مأمله" هو أن من يلتزم بالحق ويدافع عنه، سيصل إلى أهدافه. أما المعنى الموسع فهو أن من يختار طريق الحق، ويلتزم به مهما كانت الظروف، سيحقق ما يريده في النهاية.
وهذا القول ينطبق على جميع مجالات الحياة، سواء كانت دينية أو اجتماعية أو سياسية أو اقتصادية. فالذي يختار الحق ويلتزمه، سينال رضا الله تعالى، وسيحظى باحترام الناس، وسيحقق النجاح في حياته.
وهناك العديد من الأمثلة على ذلك في التاريخ، فمثلاً:
- النبي محمد صلى الله عليه وسلم، اعتصم بالحق ودافع عنه، وبلغ مأمله في تأسيس دولة الإسلام.
- الإمام الحسين عليه السلام، اعتصم بالحق ودافع عنه، وبلغ مأمله في إحياء الإسلام.
- مارتن لوثر كينغ، اعتصم بالحق ودافع عنه، وبلغ مأمله في تحقيق المساواة بين السود والبيض في الولايات المتحدة.
وهكذا، فإن من يعتصم بالحق يبلغ مأمله، لأن الحق هو الطريق إلى النجاح والسعادة في الدنيا والآخرة.
وفيما يلي بعض التوضيح لمعنى هذا القول:
- معنى "يعتصم": هو التمسك بالشيء والالتصاق به، ومنه قوله تعالى: "وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا" (آل عمران: 103).
- معنى "الحق": هو ما وافق الواقع والواقعية، ومنه قوله تعالى: "وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ" (الأنعام: 153).
- معنى "يبلغ مأمله": أي يصل إلى أهدافه وأمنياته.
وخلاصة القول أن من يعتصم بالحق، ويختار طريقه مهما كانت الصعوبات، سيحقق ما يريده في النهاية، لأن الحق هو الطريق إلى النجاح والسعادة في الدنيا والآخرة.