البيت الأول من قصيدة "أخي جاوز الظالمون المدى" للشاعر علي محمود طه، يعبر عن حالة الغضب والاستياء التي كانت تسود العالم العربي في أعقاب نكبة فلسطين عام 1948. فالشاعر يخاطب أخاه العربي، ويخبره أن الظالمين قد تجاوزوا كل الحدود، وأصبح من حق العرب أن يجاهدوا في سبيل الدفاع عن بلادهم.
وتبدأ القصيدة بعبارة "جاوز الظالمون المدى"، وهي تعبير عن شدة الظلم الذي تعرض له العرب من قبل الاحتلال الإسرائيلي. فكلمة "جاوز" تعني تجاوز، وكلمة "المدى" تعني الحد، أي أن الظالمين تجاوزوا الحد المعقول من الظلم، وأصبح من حق العرب أن يجاهدوا في سبيل الدفاع عن أنفسهم.
ويؤكد الشاعر على حق العرب في الجهاد بقوله "فحق الجهاد وحق الفدا"، أي أن الجهاد والفدا أصبحا واجبين على العرب في هذه الظروف. فالجهاد هو القتال في سبيل الله، والفدا هو التضحية بالنفس في سبيل الوطن.
وهكذا، فإن البيت الأول من القصيدة يعبر عن حالة اليقظة والوعي التي سادت العالم العربي في أعقاب نكبة فلسطين. فأصبح العرب مدركين لضرورة الجهاد في سبيل الدفاع عن بلادهم، وأصبحوا على استعداد للتضحية بكل شيء في سبيل تحقيق هذا الهدف.
ويمكن تفسير البيت الأول من القصيدة على المستوى الديني، حيث أن الجهاد هو أحد أركان الإسلام الخمسة، وهو واجب على كل مسلم قادر على القتال. كما يمكن تفسيره على المستوى الوطني، حيث أن الجهاد هو حق كل شعب في الدفاع عن نفسه وحريته.
وعلى أي حال، فإن البيت الأول من القصيدة يعبر عن حالة من الغضب والاستياء، وضرورة الجهاد والفدا في سبيل تحقيق العدل والحرية.