الوصف للتغني بجمال المرأة
كان عمر بن أبي ربيعة من أعظم شعراء الغزل في العصر الأموي، وقد تميز شعره بالوصف الدقيق لجمال المرأة، وقد كان هذا الوصف هو المحور الأساسي الذي تقوم عليه قصائده. وقد وصف عمر المرأة في كل تفاصيلها، من وجهها وشعرها وعينيها وجسدها، وقد استخدم في وصفه ألفاظًا جميلة وصورًا بديعة، مما جعل شعره من أجمل ما قيل في الغزل.
ومن شواهد ذلك قوله في وصف وجه المرأة:
وجهها كالقمر المنير وعيناها كالعيون النجل وشعرها كالليل الممطر وأسنانها كالدرر المنتثر
ومن شواهد ذلك أيضًا قوله في وصف جسد المرأة:
جسمها كالنخلة الممشوقة وخصرها كالغصن المنحني وساقيها كالعمدتين وأقدامها كالبلور الصافي
الحوار القصصي
إلى جانب الوصف، كان الحوار القصصي من العناصر المهمة في شعر عمر بن أبي ربيعة، فقد كان يجيد الحوار مع المحبوبة، ويصف في قصائده مواقف اللقاء والافتراق، وقد كان هذا الحوار عفويًا وطبيعيًا، مما أضفى على شعره جمالًا ورونقًا.
ومن شواهد ذلك قوله في حوار مع المحبوبة:
قالت: يا عمر، ما لك تنظر إليّ؟ فقلت: يا هند، ما حيلتي؟ إنك كالشمس في ضحاها أو كالقمر في ليله
ومن شواهد ذلك أيضًا قوله في حوار مع المحبوبة:
قالت: يا عمر، أين كنت؟ فقلت: كنت عندك في خيالي رأيتك في المنام وكنا معًا في الجنة
الخاتمة
هكذا نرى أن قصائد عمر بن أبي ربيعة قامت على الوصف للتغني بجمال المرأة، وعلى الحوار القصصي، وقد كان هذان العنصران من أهم عوامل نجاح شعره، وجعله من أجمل ما قيل في الغزل في العصر الأموي.