اللمز هو ذِكْرُ مَا يَعُدُّهُ الذَّاكِرُ عَيْبًا لِأَحَدٍ مُوَاجَهَةً، فَهُوَ الْمُبَاشَرَةُ بِالْمَكْرُوهِ. وَيَتَعَدَّى اللَّمْزُ الْكَلَامَ إِلَى الْإِشَارَةِ وَالتَّوَشُّحِ، وَقَدْ يَكُونُ بِالْحَرَكَاتِ وَالْجِسَمِ.
وَالْمَقْصُودُ بِالْأَلْقَابِ هِيَ الْأَلْقَابُ الَّتِي تَكُونُ مُنْفِرَةً لِلْمَسْمَّى بِهَا، أَوْ تَكُونُ تَحْقِيرًا لَهُ. وَقَدْ تَكُونُ الْأَلْقَابُ صَحِيحَةً أَوْ غَيْرَ صَحِيحَةٍ، وَلَكِنَّهَا فِي كُلِّ حَالٍ مُنْفِرَةٌ وَمُهِينَةٌ.
وَقَدْ نَهَى اللهُ تَعَالَى عَنْ اللَّمْزِ وَالتَّنَابُزِ بِالْأَلْقَابِ فِي قَوْلِهِ: {وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ} [الحجرات:11].
وَالْحِكْمَةُ مِنْ نَهْيِ اللهِ تَعَالَى عَنْ اللَّمْزِ وَالتَّنَابُزِ بِالْأَلْقَابِ هِيَ:
- تَحْصِينُ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْفُرْقَةِ وَالتَّنَاحُرِ.
- حِرْصُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى حُرْمَاتِ الْآخَرِينَ.
- تَرْبِيَةُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ.
وَمِنْ أَثَرَاتِ اللَّمْزِ وَالتَّنَابُزِ بِالْأَلْقَابِ:
- الْفُرْقَةُ وَالتَّنَاحُرُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ.
- التَّضْيِيقُ عَلَى الْمَسْمَّى بِالْأَلْقَابِ.
- الْحِقْدُ وَالْبُغْضُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ.
وَلِذَلِكَ، فَعَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَحْذَرَ مِنَ اللَّمْزِ وَالتَّنَابُزِ بِالْأَلْقَابِ، وَأَنْ يَتَحَرَّى الْكَلَامَ الْحَسَنَ وَالْأَخْلَاقَ الْحَمِيدَةِ.