استنتاج نص ديكارت هو أن الإنسان موجود بالتأكيد، وأن كل ما سواه غير مؤكد. ويستند هذا الاستنتاج إلى ما يسمى "الشك المنهجي" الذي يدعو إلى الشك في كل شيء يمكن الشك فيه، حتى في الحواس والعقل.
يبدأ ديكارت نصه بسؤال أساسي هو "أي شيء أنا؟". ويجيب على هذا السؤال من خلال الشك في كل شيء يمكن الشك فيه، بما في ذلك الحواس والعقل. فهو يبدأ بالشك في الحواس، حيث يمكن أن يخدعنا الوهم أو الخيال. ثم يشك في العقل، حيث يمكن أن نرتكب أخطاء منطقية.
ولكن في النهاية، يصل ديكارت إلى نتيجة مفادها أنه لا يمكنه الشك في وجوده كفكر. فهو يدرك أنه حتى لو كان كل شيء آخر وهمًا، فإنه لا يزال يفكر. ومن هنا، يستنتج أن "أنا أفكر، إذن أنا موجود".
وهذا الاستنتاج له أهمية كبيرة في الفلسفة، حيث يضع أساسًا للفلسفة العقلانية. فالفلسفة العقلانية تؤكد على أهمية العقل في بناء المعرفة، وترفض الاعتماد على الحواس أو التجربة.
ويمكن توضيح استنتاج نص ديكارت من خلال المثال التالي:
لنفترض أنني أرى أمامي كأسًا من الماء. ويمكنني أن أشك في أن هذه الكأس موجودة بالفعل، حيث يمكن أن تكون مجرد وهم أو خيال. ويمكنني أيضًا أن أشك في أنني أرى هذه الكأس بالفعل، حيث يمكن أن تكون مجرد حلم. ولكن لا يمكنني الشك في حقيقة أنني أفكر في كأس الماء. فحتى لو لم تكن الكأس موجودة، فإنني ما زلت أفكر فيها.
وهذا هو معنى استنتاج نص ديكارت: أن الإنسان موجود بالتأكيد، وأن كل ما سواه غير مؤكد.