الحديث الشريف الذي ورد فيه هذا المعنى هو حديث صحيح رواه الإمام البخاري في صحيحه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "رُبّ كاسية في الدنيا عارية يوم القيامة، وربّ عارية في الدنيا كاسية يوم القيامة".
ومعنى الحديث أن هناك أناسًا يكونون في الدنيا أغنياء مترفًا، يرتدون الثياب الفاخرة، ويتمتعون بجميع أنواع النعم، ولكنهم في الآخرة يكونون فقراء محرومين، لا يملكون شيئًا.
وهناك أناس يكونون في الدنيا فقراء معدمًا، لا يملكون إلا القليل من الرزق، ولكنهم في الآخرة يكونون أغنياء مترفين، يتمتعون بجميع أنواع النعيم.
وسبب ذلك هو أن الله تعالى يحاسب الناس في الآخرة على أعمالهم، وليس على أموالهم أو ملابسهم أو أي شيء آخر.
وهناك عدة تفسيرات لهذا الحديث الشريف، منها:
- أن المقصود بالكسوة في الدنيا هي الكسوة الحسية، أي الثياب التي تستر العورة، أما الكسوة في الآخرة فهي الكسوة المعنوية، أي التقوى، التي تستر العورة الحقيقية، وهي عورة القلب.
- أن المقصود بالكسوة في الدنيا هي الكسوة المادية، أي الثياب الفاخرة، أما الكسوة في الآخرة فهي الكسوة الروحية، أي الإيمان والأعمال الصالحة.
- أن المقصود بالكسوة في الدنيا هي الكسوة الدنيوية، أما الكسوة في الآخرة فهي الكسوة الأخروية.
وعلى كل حال، فإن هذا الحديث الشريف يبين لنا أن الله تعالى يحاسب الناس في الآخرة على أعمالهم، وليس على أموالهم أو ملابسهم أو أي شيء آخر.