لقب زكريا تامر ب "شاعر القصة القصيرة" للأسباب التالية:
- غزارة إنتاجه القصصي: فقد نشر أكثر من 30 مجموعة قصصية، منها "صهيل الجواد الأبيض" و"ربيع في الرماد" و"الرعد" و"دمشق الحرائق" و"النمور في اليوم العاشر".
- تميز قصصه بالأسلوب الفني المتقن: فقد اتسمت قصصه بالصدق الفني، والقدرة على التعبير عن المشاعر الإنسانية العميقة، والتصوير الدقيق للواقع الاجتماعي والسياسي.
- تأثير قصصه في حركة القصة العربية: فقد كان تامر من أبرز رواد القصة الواقعية في العالم العربي، وساهم في تطوير هذا النوع القصصي.
ويظهر لقب "شاعر القصة القصيرة" في قصة "موت الشعر الأسود" من خلال:
- الاهتمام باللغة والأسلوب: فقد استخدم تامر في هذه القصة لغة فنية رشيقة، وأسلوبًا شاعريًا يعتمد على الصور والتشبيهات والاستعارات.
- التعبير عن المشاعر الإنسانية العميقة: فقد جسدت القصة مشاعر الحزن والأسى والفقدان التي يعيشها الإنسان في مواجهة الموت.
- التصوير الدقيق للواقع الاجتماعي: فقد تناولت القصة قضية الفقر والظلم الاجتماعي الذي يعيشه الناس في العالم العربي.
ففي قصة "موت الشعر الأسود" نجد أن تامر يصف شعر الرجل الأسود بأنه "شعر أسود طويل ينساب كالثعبان" و"شعر أسود كثيف كغابة". كما يصف وجه الرجل بأنه "وجه أسود حزين" و"وجه أسود مملوء بالأحزان". وهذه الصور والتشبيهات تعكس مشاعر الحزن والأسى التي يعيشها الرجل الأسود في مواجهة الموت.
كما أن قصة "موت الشعر الأسود" تجسد قضية الفقر والظلم الاجتماعي الذي يعيشه الناس في العالم العربي. فرجل الشعر الأسود هو رجل فقير يعيش في حي شعبي بائس. وهو يعمل حدادًا في معمل صغير، ولا يكاد يكسب قوت يومه. ولهذا فهو يعاني من الفقر والحرمان.
وهكذا، فإن لقب "شاعر القصة القصيرة" الذي أطلق على زكريا تامر يعكس تميزه في هذا النوع الأدبي، ومساهمته في تطويره.