الجواب المختصر:
نصر الله قريب، وهو آتٍ لا محالة.
الجواب المفصل:
وردت آية "أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب" (البقرة:214) في سياق الحديث عن ابتلاء المسلمين في غزوة الخندق. وقد نزلت هذه الآية لتطمين المسلمين وتثبيت قلوبهم، وتذكيرهم بوعد الله بالنصر.
ومعنى الآية: أن المؤمنين لا ينبغي لهم أن يتوقعوا أن يدخلوا الجنة دون أن يتعرضوا للأذى والابتلاء، وأنهم سيتعرضون لمثل ما تعرض له السابقون من الأمم، من البأساء والضراء والزلازل. وأنهم سيشعرون بضيق الحال والشدة، حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه: "متى نصر الله؟".
ولكن الله تعالى يطمئنهم ويخبرهم أن نصر الله قريب، وأنه آتٍ لا محالة.
وهذا الوعد من الله تعالى لا يقتصر على المؤمنين في غزوة الخندق، بل هو وعد عام لجميع المؤمنين في كل زمان ومكان.
عوامل تحقق النصر:
لكي يتحقق نصر الله، لا بد من توافر بعض العوامل، منها:
- قوة الإيمان: فالإيمان بالله تعالى هو أساس كل خير ونصر.
- الصبر والثبات: فالمؤمن الحق لا يتخلى عن دينه مهما تعرض للأذى والابتلاء.
- الوحدة والترابط: فالمؤمنون كالجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.
- الأخذ بأسباب النصر: فالنصر لا يأتي من فراغ، بل لا بد من السعي والعمل لتحقيقه.
خاتمة:
نصر الله قريب، وهو آتٍ لا محالة. ولكن لا بد من توافر العوامل التي تحققه، من قوة الإيمان والصبر والثبات والوحدة والترابط والأخذ بأسباب النصر.