الإجابة على هذا السؤال تعتمد على تعريفنا لمفهومي "الخدمة" و "التجارة".
الخدمة هي تقديم عمل أو أداء مهمة لصالح شخص آخر مقابل أجر. التجارة هي عملية بيع وشراء السلع أو الخدمات.
إذا اعتبرنا أن المهنة هي مجرد وسيلة لكسب المال، فعندئذٍ يمكن أن تكون مهنة خدمة أو مهنة تجارة. ولكن إذا اعتبرنا أن المهنة هي مهنة نبيلة وإنسانية، فعندئذٍ يجب أن تكون مهنة خدمة لا تجارة.
وهذا لأن المهنة التي تُقدم فيها الخدمة فقط هي التي تُحقق الغاية الإنسانية من المهنة، وهي مساعدة الآخرين وحل مشاكلهم. أما المهنة التي تُقدم فيها التجارة فقط هي التي تُحقق الغاية المادية من المهنة، وهي كسب المال.
وهناك العديد من الأمثلة على المهن التي يجب أن تكون مهنة خدمة لا تجارة، مثل:
- المهن الطبية: حيث يهدف الطبيب إلى علاج المريض وليس إلى الربح منه.
- المهن التعليمية: حيث يهدف المعلم إلى تعليم الطالب وليس إلى الربح منه.
- المهن الاجتماعية: حيث يهدف الأخصائي الاجتماعي إلى مساعدة المحتاجين وليس إلى الربح منهم.
وهذه المهن وغيرها تُعد مهنًا نبيلة وإنسانية، ويجب أن تُمارس بروح الخدمة وليس بروح التجارة.
ولكن في الواقع، هناك العديد من المهن التي تُمارس بروح التجارة أكثر من روح الخدمة. وهذا بسبب أن المجتمع أصبح يُنظر إلى المهنة على أنها مجرد وسيلة لكسب المال.
ولكن من المهم أن نسعى إلى تغيير هذا المفهوم، وأن نُعيد المهنة إلى مسارها الصحيح، وهو أن تكون مهنة خدمة لا تجارة.