نص الأسد وإبن أوى الناسك 2 هو نص قصصي حجاجي ذو طابع سياسي منتخب من كتاب كليلة و دمنة للكاتب عبد الله إبن المقفع يندرج ضمن محور الحكاية المثلية.
تدور أحداث القصة في غابة يعيش فيها الأسد ملكاً على الحيوانات، وفي يوم من الأيام أصابه مرض الجرب و الضعف الشديد و أصبح لا يستطيع الصيد، وبدأ الحيوانات يتضايقون من هذا الوضع، وبدأوا يفكرون في طريقة لإسقاطه من منصبه.
وفي هذه الأثناء، جاء إبن آوى الناسك إلى الأسد وسأله: ما بك يا سيد الأسباع قد تغيرت أحوالك؟
فأجابه الأسد: مرض الجرب قد هدني و سلب صحتي و ليس له دواء إلا قلب حمار.
ففكر ابن آوى في خطة لإسقاط الأسد، وذهب إلى الحمار وقال له: يا حمار، هل تعلم أن الأسد قد مرض وأن طبيبه قال له أن دواءه هو قلبك؟
ففزع الحمار وبدأ يفكر في طريقة لإنقاذ نفسه، وذهب إلى الأسد وقال له: يا سيد الأسباع، لقد سمعت أنك مريض وأن طبيبك قال لك أن دواءك هو قلبي، فأنا على استعداد لأعطيك قلبي إذا شفيت.
فرح الأسد وأمر الحيوانات بإحضار الحمار، وبدأوا في ذبحه، وعندما وصلوا إلى قلبه، أمسك به ابن آوى وقال: يا سيد الأسباع، هذا قلب حمار آخر، أما قلب هذا الحمار فهو هنا، وأخرجه من جيبه.
فغضب الأسد من ابن آوى وقال له: لقد كذبت علي، وسأقتلك.
فهرب ابن آوى من الغابة، ونجا من الموت.
وهكذا، أدرك الأسد أن ابن آوى كان يخطط لإسقاطه، فأمر الحيوانات بالتخلص منه، ونجحت الحيوانات في قتل ابن آوى.
وهكذا، عاد الأسد إلى منصبه، وحكم الغابة بحكمة وعدل.
التحليل
يدعو إبن المقفع عبر قصة الأسد و إبن أوى الناسك الحاكم إلى حسن إختيار أعوانه (الحاشية) على قاعدة الخصال العقلية و الفضائل الأخلاقية، فالحاكم الذي يحيط نفسه بأتباعه الذين يتصفون بالغدر والخداع، فإنه سيتعرض للخطر من قبل هؤلاء الأتباع، وسيفقد سلطته ومكانته.
وكما أن القصة تدعو إلى حسن إختيار الأتباع، فإنها تدعو أيضاً إلى ضرورة الحذر من المنافقين الذين يلبسون ثوب الصدق والولاء، بينما هم في الحقيقة يتربصون للحاكم ويخططون لإسقاطه.
الشخصيات
- الأسد: رمز للحاكم العادل الحكيم.
- ابن آوى الناسك: رمز للمنافق الماكر.
- الحمار: رمز للضحية الساذجة.
الأحداث
- إصابة الأسد بمرض الجرب.
- خطة ابن آوى لإسقاط الأسد.
- نجاة الأسد من مخطط ابن آوى.
- قتل ابن آوى.
الرسائل
- ضرورة حسن إختيار الأتباع.
- الحذر من المنافقين.
- جزاء الخيانة.