تدور أحداث أقصوصة "رجل حطم نفسه" من مجموعة قصصية "ظلال على الأرض" للكاتب التونسي عبد الواحد براهم، حول رجل يدعى "الصادق" يعيش في إحدى القرى التونسية بعد الاستقلال. كان الصادق رجلًا طيبًا وكريمًا، يحب مساعدة الناس، ويسعى دائمًا لتحقيق العدل والمساواة.
في أحد الأيام، قرر الصادق أن يقف في وجه الظلم الذي كان يمارسه أحد الأغنياء في القرية. حاول الصادق أن يصلح الأمور بالطرق السلمية، ولكن دون جدوى. فقام الغني بتهديد الصادق، ووعد بأنه سيعاقبه إذا لم يتراجع عن موقفه.
لم يرضخ الصادق للتهديد، وواصل نضاله ضد الظلم. فقام الغني بدفع بعض الأشخاص للاعتداء على الصادق، مما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة.
أصيب الصادق بالإحباط واليأس، وشعر بأنه قد فشل في تحقيق أهدافه. فقرر أن يقتل نفسه، لكي يتخلص من معاناته.
في صباح أحد الأيام، وجد الناس الصادق جالسًا على حافة أحد المنحدرات، وكان ينظر إلى الأسفل. اقترب الناس منه، وسألوه عما يفعل. فقال لهم الصادق: "أنا أريد أن أقتل نفسي، لأنني فشلت في تحقيق أهدافي".
حاول الناس أن يقنعوا الصادق بالعدول عن قراره، ولكن دون جدوى. فقام الصادق بالقفز من على المنحدر، ومات على الفور.
تنتهي أقصوصة "رجل حطم نفسه" بنهاية مأساوية، تعكس معاناة الإنسان في مواجهة الظلم والقهر. كما تطرح الأقصوصة تساؤلات حول دور الإنسان في مواجهة الظلم، ومدى إمكانية تحقيق العدالة في ظل وجود الظلم والاستبداد.
تجدر الإشارة إلى أن أقصوصة "رجل حطم نفسه" هي إحدى أشهر أقاصيص الكاتب عبد الواحد براهم، وقد تم تحويلها إلى فيلم سينمائي في عام 1972.