انشاؤ الطلبي في كليلة و دمنة هو أسلوب فني تميز به ابن المقفع في كتابه هذا، وهو أسلوب يعتمد على الوصف والتشبيه والاستعارة لتصوير الأحداث والشخصيات والأفكار. ويتميز هذا الأسلوب بدقة التصوير ووضوحه، وقوة التأثير على القارئ.
ويمكن تقسيم انشاؤ الطلبي في كليلة و دمنة إلى ثلاثة أنواع رئيسية:
-
الوصف: وهو تصوير الأشياء أو الأشخاص أو الأحداث بدقة ووضوح، باستخدام الكلمات والأساليب المناسبة. ويستخدم ابن المقفع هذا النوع من الإنشاء في وصف الحيوانات والنباتات والمناظر الطبيعية، وكذلك في وصف الشخصيات والأحداث.
-
التشبيه: وهو عقد مقارنة بين شيئين أو أكثر، يشتركان في بعض الصفات أو الخصائص. ويستخدم ابن المقفع هذا النوع من الإنشاء في تشبيه الحيوانات والنباتات بالبشر، وكذلك في تشبيه الصفات والأخلاق بالأشياء.
-
الاستعارة: وهي استعمال كلمة أو تعبير في غير معناه الأصلي، للدلالة على معنى آخر يشبهه. ويستخدم ابن المقفع هذا النوع من الإنشاء في الاستعارة المكنية، حيث ينقل معنى لفظ من مكانه الأصلي إلى مكان آخر.
ومن الأمثلة على انشاؤ الطلبي في كليلة و دمنة:
-
الوصف: "وأما الأسد فكان عظيم الجسم، واسع الصدر، طويل الذراعين، شديد العضة، شديد الوثبة، وكان يسكن في غابة كثيفة الأشجار، كثيرة الماء."
-
التشبيه: "وأما الفأر فكان صغير الجسم، ضعيف البنية، ولكنه كان شديد الذكاء، وكان يسكن في جحر صغير تحت الأرض."
-
الاستعارة: "وأما الملك فكان كالشمس في وسط السماء، وكان يحكم شعبه بالعدل والإحسان."
وقد ساهم انشاؤ الطلبي في كليلة و دمنة في جعل هذا الكتاب من أعظم الكتب الأدبية في التراث العربي، حيث ساهم في إبراز جمال اللغة العربية وقوة التعبير فيها.