الإجابة: نعم، غض البصر من أسباب حفظ الفرج.
يقول الله تعالى في سورة النور: ﴿قُل لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ (النور: 30).
ومعنى غض البصر: هو كف العين عن النظر إلى ما حرم الله تعالى النظر إليه. وحفظ الفرج: هو كف الفرج عن الوقوع في الزنا.
وغض البصر سبب لحفظ الفرج، وذلك لأن النظر إلى ما حرم الله تعالى يثير الشهوة، والشهوة هي المحرك الرئيسي للزنا. فإذا غض الإنسان بصره عن النظر إلى ما حرم الله تعالى، فإن ذلك سيضعف الشهوة في نفسه، وبالتالي سيقل احتمال وقوعه في الزنا.
وهناك العديد من الأحاديث النبوية التي تحث على غض البصر وحفظ الفرج، منها:
- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تتبع النظرة النظرة، فإن لك الأولى وليست لك الآخرة" (رواه الترمذي).
- وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء" (رواه البخاري).
وبناءً على ما سبق، فإن غض البصر من أسباب حفظ الفرج، وذلك لأن النظر إلى ما حرم الله تعالى يثير الشهوة، والشهوة هي المحرك الرئيسي للزنا.