الفرق الذي شبهت به صفات الله بخلقه هو الشبه في المعنى لا في الكيفية. أي أن صفات الله تعالى تشبه صفات المخلوقين في المعنى الذي تدل عليه، ولكنها لا تشبهها في الكيفية.
فمثلاً، صفة العلم في الله تشبه صفة العلم في الإنسان في أنها صفة تتعلق بالمعلومات، ولكنها لا تشبهها في الكيفية، لأن علم الله تعالى محيط بكل شيء، ولا ينقصه علم بشيء، أما علم الإنسان فهو محدود ومقيد بقدراته.
ومثلاً، صفة الرحمة في الله تشبه صفة الرحمة في الإنسان في أنها صفة تتعلق بالرأفة والرأفة، ولكنها لا تشبهها في الكيفية، لأن رحمة الله تعالى واسعة وسابغة، ولا تنتهي، أما رحمة الإنسان فهي محدودة ومقيد بقدراته.
وهكذا، فإن صفات الله تعالى تشبه صفات المخلوقين في المعنى، ولكنها لا تشبهها في الكيفية. وهذا الشبه في المعنى هو الذي يسمح لنا أن نفهم صفات الله تعالى، وأن ندرك عظمته وكماله.
وفيما يلي بعض الأمثلة على هذا الشبه في المعنى:
- الوجه واليد والقدم لله تعالى هي صفات تتعلق بكمال القدرة والقدرة، ولكنها لا تشبه في الكيفية وجوه المخلوقين وأيديهم وأرجلهم.
- السمع والبصر لله تعالى هما صفات تتعلق بكمال العلم والإحاطة، ولكنها لا تشبه في الكيفية سمع المخلوقين وبصرهم.
- الحياة لله تعالى هي صفة تتعلق بكمال الوجود والاستمرار، ولكنها لا تشبه في الكيفية حياة المخلوقين.
وخلاصة القول، فإن صفات الله تعالى تشبه صفات المخلوقين في المعنى، ولكنها لا تشبهها في الكيفية. وهذا الشبه في المعنى هو الذي يسمح لنا أن نفهم صفات الله تعالى، وأن ندرك عظمته وكماله.