الإجابة:
من الصفات المثلى للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:
- العلم: يجب أن يكون الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر على علم ودراية بالأمر المنكر، حتى لا يأمر بأمر محرم، أو ينهى عن أمر مباح.
- الحكمة: يجب أن يكون الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر حكيمًا في خطابه، ليتمكن من إقناع المخالفين، وتغيير سلوكهم.
- الرفق: يجب أن يكون الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر رفيقًا في خطابه، بعيدًا عن الشدة والعنف، حتى لا ينفر المخالفين منه.
- الصبر: يجب أن يكون الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر صبورًا، ولا ييأس من إرشاد الناس، حتى وإن لم يستجبوا له في البداية.
وفيما يلي شرح لهذه الصفات:
العلم:
العلم شرط أساسي لمن يريد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حتى لا يأمر بأمر محرم، أو ينهى عن أمر مباح. ولهذا قال الله تعالى: "وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا" (الأحزاب: 36).
الحكمة:
الحكمة هي القدرة على تمييز الصواب من الخطأ، والخير من الشر، والعدل من الظلم. ولهذا قال الله تعالى: "وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ" (فصلت: 33).
الرفق:
الرفق هو اللطف في معاملة الناس، واللين في خطابهم. ولهذا قال الله تعالى: "فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ" (آل عمران: 159).
الصبر:
الصبر هو القدرة على تحمل المشاق، والاستمرار في العمل، حتى وإن لم يتحقق المراد في الحال. ولهذا قال الله تعالى: "وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ" (يوسف: 87).
وهذه الصفات ضرورية لنجاح الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتحقيق الأثر المطلوب.