الإجابة على السؤال "أُطِيعُ والديَّ فيما يأمراني به ما لم يأمراني بمعصية اللَّه تعالى" هي:
نعم، يجب على المسلم أن يُطيع والديه فيما يأمرانه به ما لم يأمرانه بمعصية الله تعالى.
وذلك لأن طاعة الوالدين من أهم الفرائض في الإسلام، وقد أمر الله تعالى بها في كتابه الكريم، فقال تعالى:
- "وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا" (الإسراء: 23).
وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بها أيضًا، فقال:
- "رضى الرب في رضى الوالدين، وسخط الرب في سخط الوالدين" (رواه الترمذي).
ومعنى "ما لم يأمراني بمعصية الله تعالى" أي أنه لا يجوز للمسلم أن يُطيع والديه إذا أمراه بمعصية الله تعالى، وذلك لأن طاعة الله تعالى هي أولى من طاعة الوالدين.
ومثال على ذلك: إذا أمر الوالدان ابنهما بشرب الخمر أو الزنا، فلا يجوز له أن يُطيعهما في ذلك، لأن ذلك من المعاصي التي حرمها الله تعالى.
ومثال آخر: إذا أمر الوالدان ابنتهما بالزواج من شخص لا ترغب فيه، فلا يجوز لها أن تُطيعهما في ذلك، لأن ذلك يخالف حقها في اختيار زوجها.
وهكذا، فإن المسلم يجب أن يُطيع والديه في كل ما يأمرانه به ما لم يأمراه بمعصية الله تعالى، وذلك لأن طاعة الوالدين من أهم الفرائض في الإسلام.