حسب الجاهل اللهَ حسب ما يُناسب عقله. فالجاهل هو من لا يعرف الله حق المعرفة، ولا يدرك عظمته وقدرته. لذلك، فهو يحسب الله على قدر عقله، ويفهمه وفقًا لمحدودية فهمه. وهذا ما يفسر كثرة الأقوال الخاطئة التي يطلقها الجاهلون عن الله، والتي تعكس جهلهم به.
فمثلاً، قد يحسب الجاهل اللهَ ضعيفاً، لأنه لا يستطيع أن يمنع المصائب والكوارث من الوقوع. وقد يحسبه ظالماً، لأنه يسمح للأشرار بالنجاح والسعداء بالفشل. وقد يحسبه غير موجود، لأنه لا يراه أو يلمسه.
ولكن الحقيقة هي أن الله تعالى هو أعظم وأقوى وأعدل من أن يُحسبه الجاهل على قدر عقله. فهو القادر على كل شيء، والعادل في كل شيء، والموجود في كل مكان.
ويقول الله تعالى في القرآن الكريم: "وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ" (سورة الزمر، آية 67).
ولذلك، فإن على المسلم أن يسعى إلى معرفة الله حق المعرفة، وأن يتعلم عنه من مصادره الموثوقة، حتى لا يحسبه على قدر عقله، ويقع في الغلط.