حكم السلام من الماشي على الجالس هو سنة، أي أنه مستحب، وليس واجبًا. وقد وردت السنة النبوية الشريفة بالتأكيد على هذه السنة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي، وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ». رواه البخاري ومسلم.
ومعنى هذه السنة أن يبادر الماشي بالسلام على الجالس، وذلك لما في ذلك من إظهار الأدب والاحترام، وإدخال السرور على قلبه. كما أن فيه من الحرص على إفشاء السلام بين المسلمين، ونشر المحبة والألفة بينهم.
ولكن إذا لم يسلم الماشي على الجالس فلا حرج عليه، وليس عليه إثم، ولكن يُفضَّل أن يسلم، حرصًا على السنة.
وهناك بعض الحالات التي يُستحب فيها أن يسلم الجالس على الماشي، وهي:
- إذا كان الجالس في مكان محترم، مثل المسجد أو مجلس علم.
- إذا كان الجالس أكبر سنًا من الماشي.
- إذا كان الجالس من أهل العلم أو الدين.
- إذا كان الماشي في حالة تجعل السلام عليه مُحرَجًا، مثل أنه يمشي في زحام أو يتحدث مع شخص آخر.