القرين هو أحد الشياطين الموكلين بكل إنسان لإغوائه وإضلاله، وقد جاء ذكر ذلك في القرآن والسنَّة الصحيحة. وتعني كلمة القرين في اللغة العربية "الصاحب"، وهو مرافق الإنسان في كل أحواله، يأمره بالمعاصي ويزينها له، وينهى عن الخير ويصعب عليه فعله.
جاء ذكر القرين في القرآن الكريم في سورة ق، حيث قال تعالى:
{قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ}
وفي سورة الناس، قال تعالى:
{مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ}
وقد ورد ذكر القرين في السنة النبوية الشريفة، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الجن، قالوا: وإياك يا رسول الله؟ قال: وإياي، إلا أن الله أعانني عليه فأسلم، فلا يأمرني إلا بخير".
والقرين له تأثير كبير على حياة الإنسان، فهو يحاول بكل ما أوتي من قوة أن يغويه ويضله، ولكن إذا قوى إيمان الإنسان ولجأ إلى الله تعالى، فإن الله تعالى يعينه على هذا القرين حتى يعجز عن إغوائه.
وهناك طرق عديدة يمكن من خلالها الوقاية من القرين، منها:
- قراءة القرآن الكريم وتدبر معانيه.
- الإكثار من الصلاة والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.
- الدعاء بالله تعالى أن يعصمه من شر القرين.
- الابتعاد عن المعاصي والذنوب.
- الحرص على الطهارة والنظافة.
وإذا شعر الإنسان بتأثير القرين عليه، فعليه أن يلجأ إلى الله تعالى بالدعاء، وأن يقرأ الآيات القرآنية التي ورد فيها ذكر القرين، مثل سورة ق وسورة الناس.