أشد شجاعة المجاهد هي التي تأتي من الإخلاص لله تعالى والإيمان بنصره. فعندما يكون المجاهد مخلصًا لله تعالى، فإنه يعلم أن الله معه، وأنه سينصره على أعدائه، مهما كانت قوتهم. وهذا الإخلاص يمنح المجاهد قوة وشجاعة لا توصف.
ومن مظاهر شدة شجاعة المجاهد:
- عدم الخوف من الموت: فالمجاهد يعلم أن الموت في سبيل الله هو أسمى غاية، وأنه وعد الله للمجاهدين بالجنّة.
- الصبر على الشدائد: فالمجاهد يتعرض في طريقه إلى الجهاد للعديد من الشدائد والصعوبات، ولكنه يصبر عليها ويواجهها بشجاعة وثبات.
- الثبات على الحق: فالمجاهد لا يتراجع عن الحق مهما كانت الظروف، بل يدافع عنه بكل قوة وشجاعة.
ولقد ضرب لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أروع الأمثلة في الشجاعة والإقدام، فقد واجه أعداءه بشجاعة منقطعة النظير، ودافع عن دينه ووطنه بكل قوة وثبات.
ومن الأمثلة على شدة شجاعة المجاهدين:
- شجاعة الصحابي سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه في غزوة أحد: فقد تصدى لجيش المشركين بمفرده، حتى كاد أن يقتل سيدهم عمرو بن عبد ود.
- شجاعة الصحابي خالد بن الوليد رضي الله عنه في غزوة اليرموك: فقد قاد جيش المسلمين إلى النصر على الروم، رغم قلة عدد المسلمين وكثرة عدد الروم.
- شجاعة الصحابي عبد الله بن رواحة رضي الله عنه في غزوة حنين: فقد تصدى لجيش المشركين بمفرده، حتى كاد أن يقتل سيدهم عكرمة بن أبي جهل.
وهكذا، فإن شدة شجاعة المجاهد هي نتيجة الإخلاص لله تعالى والإيمان بنصره. فعندما يكون المجاهد مخلصًا لله تعالى، فإنه يكون على استعداد للتضحية بكل شيء في سبيله، بما في ذلك حياته.