لا، لا يقدم المفعول به وجوبا على الفعل. الأصل في اللغة العربية أن يتأخر المفعول به عن الفعل والفاعل،
فمثلاً نقول: "قرأَ محمدٌ الكتابَ".
ولكن هناك بعض الحالات التي يجوز فيها تقديم المفعول به على الفعل، مثل:
الابتداء: كقولنا: "كتابَ قرأَهُ محمدٌ".
النداء: كقولنا: "يا كتابَ، قرأَكَ محمدٌ".
الاستفهام: كقولنا: "ماذا قرأَ محمدٌ؟".
التعجب: كقولنا: "ما أجملَ الكتابَ الذي قرأَهُ محمدٌ!".
الحصر: كقولنا: "إنما قرأَ محمدٌ الكتابَ".
أما تقديم المفعول به على الفعل والفاعل وجوباً فهذا لا يكون إلا في حالات محددة،
وهي:
إذا كان الفعل من الأفعال المختصة، مثل: "نعم، بئس، ليس، عسى، هل".
إذا كان الفعل من الأفعال الخمسة، وجاء بعده جملة من مبتدأ وخبر، وكان المفعول به هو مبتدأ الجملة التالية، مثل: "ضربَ زيدٌ عمراً، وهو غاضبٌ".
إذا كان المفعول به معرفة، والفاعل نكرة، مثل: "الكتابَ قرأَهُ رجلٌ".
وفي جميع الأحوال الأخرى، يبقى الأصل في اللغة العربية هو تأخر المفعول به عن الفعل والفاعل.