أيا باكى الأطلل غيرها البلى؟
إجابة:
الباكي على الأطلال لا يبكي إلا على ما فات من زمن جميل، وما تغير من حال الديار، وما خلفه البلى من أثر على معالمها.
ولكن ما فائدة البكاء؟
لا يمكن للبكاء أن يرد ما فات، ولا أن يعيد الزمن إلى الوراء، ولا أن يمحو آثار البلى.
فما فائدة البكاء على ما لا يمكن تغييره؟
أليس من الأجدى أن نستمتع بالحياة ونعيش اللحظة الحالية؟
أليس من الأفضل أن نترك البكاء على الماضي ونتطلع إلى المستقبل؟
هذا ما يراه أبو نواس في قصيدته هذه، فهو يدعو إلى التجديد وترك التعلق بالماضي.
ويقول أن الخمر هي التي ترد الشباب والسعادة، لا البكاء على الأطلال.
وهذا الرأي له ما يبرره، فالحياة قصيرة، ولا يجب أن نضيعها في البكاء على ما فات.
ولكن هذا لا يعني أن ننسى الماضي، بل يجب أن نتعلم منه ونستفيد من تجاربه.
ولكن يجب أيضاً أن نعيش الحاضر ونستمتع به، وننظر إلى المستقبل بتفاؤل وأمل.
فالبكاء على الأطلال لا يفيد، بل قد يضر.
فمن الأفضل أن نترك البكاء ونعيش الحياة.
وهذا ما أراد أبو نواس أن يوصله في قصيدته هذه.