إن التسليم للقضاء والقدر راحةٌ حقيقيةٌ للإنسان في الدنيا والآخرة، وذلك للأسباب التالية:
1. الشعور بالطمأنينة والسكينة:
عندما يُسلّم الإنسان أمره لله تعالى ويُؤمن بأن كل ما يصيبه هو بقضاء الله وقدره، يُصبح قلبه مطمئنًا وروحه هادئة. فهذا الإيمان يُزيل عنه مشاعر القلق والاضطراب والخوف، ويُعينه على مواجهة صعوبات الحياة بصدر رحب.
2. زيادة الإيمان:
التسليم للقضاء والقدر يُقوي إيمان الإنسان بالله تعالى، ويُثبّت يقينه بقدرته وحكمته. فهذا الإيمان يُساعده على فهم أن كل ما في هذه الحياة له حكمةٌ إلهيةٌ، حتى لو لم يُدركها في الوقت الحالي.
3. الشعور بالرضا:
عندما يُرضى الإنسان بما قسّمه الله تعالى له، يُصبح أكثر سعادةً ورضاًا بحياته. فهذا الرضا يُزيل عنه مشاعر الحزن والأسف على ما فات، ويُساعده على التركيز على ما هو حاضرٌ ومستقبلي.
4. الشعور بالقوة والعزيمة:
التسليم للقضاء والقدر يُعطي الإنسان شعورًا بالقوة والعزيمة، ويُساعده على مواجهة التحديات والصعوبات في حياته. فهذا الشعور يُعينه على عدم الاستسلام للظروف، ويُدفعه إلى السعي لتحسين حياته وتحقيق أهدافه.
5. الشعور بالامتنان:
عندما يُدرك الإنسان أن كل ما لديه هو من عطاء الله تعالى، يُصبح أكثر امتنانًا وشكرًا لله على نعمه. فهذا الشعور يُساعده على تقدير ما لديه، ويُعينه على عدم التذمر والشكوى من نقص بعض الأشياء في حياته.
6. الأجر العظيم عند الله تعالى:
وعد الله تعالى عباده المؤمنين الذين يُسلّمون أمرهم له بأجرٍ عظيمٍ في الدنيا والآخرة. ففي الدنيا، يُعطيهم الله تعالى السعادة والراحة والطمأنينة، وفي الآخرة، يُدخلهم الجنة ويُنعّم عليهم بنعيمٍ لا يزول.
ولكن، يجب أن نُدرك أن التسليم للقضاء والقدر لا يعني الاستسلام للكسل أو عدم السعي لتحسين حياتنا. بل يجب أن نسعى ونُجاهد ونُحاول تغيير ما يمكن تغييره، ونُسلّم أمرنا لله تعالى في ما لا نستطيع تغييره.
وختامًا، فإن التسليم للقضاء والقدر هو مفتاح السعادة والراحة والطمأنينة في الدنيا والآخرة.