إنّ الهجرة القسرية بدايةٌ ليس لها نهاية، مستقبلٌ غامضٌ يلفّه الضباب، وحياةٌ تُحفرُ على صفحاتِ المنفى بدموعِ الحزنِ والأسى.
فالمُهجّرُ كطائرٍ جُرِحَ جناحهُ، يطيرُ بلا اتّجاهٍ، يبحثُ عن وطنٍ يضمهُ، عن حضنٍ دافئٍ يُؤوي حنينهُ، عن أملٍ يُنيرُ دروبَهُ المُظلمة.
ولكنّ رحلةَ البحثِ هذهِ قد تطولُ وتطولُ، وتصبحُ الهجرةُ قيدًا يُكبّلُ روحَهُ، وسجنًا يُحبسُ أحلامَهُ، وعلامةً على جبينِهِ تُذكّرُهُ بِما فقدهُ من وطنٍ وعائلةٍ وأصدقاء.