لا حصر لنعم الله تعالى التي يجب أن نشكره عليها، فمن المستحيل عدّها أو الإحاطة بها جميعًا.
قال الله تعالى: "وإن تعدّوا نعمة الله لا تحصوها" (إبراهيم: 34).
فكل ما في الكون من نعم ظاهرة وخفية، كبيرة وصغيرة، من صحة وعافية، وأمن واستقرار، ورزق وعلم، وأهل وأصدقاء، وكل ما يسر الله للإنسان من أمور دنيوية وأخروية، كلها نعم تستوجب الشكر.
وليس الشكر مقتصراً على النعم الكبيرة، بل يشمل كل ما يراه الإنسان نعمةً لنفسه، حتى لو كانت بسيطة في نظر غيره.
فالشكر الحقيقي هو شعورٌ بالقلب يفيض بالامتنان لله تعالى على ما أنعم به، ويُترجم هذا الشعور بأقوال وأفعال تدلّ على التقدير والامتنان.
ومن صور الشكر:
الحمد والثناء على الله تعالى: وذلك بذكر أسمائه وصفاته، والتسبيح والتهليل والتكبير.
الاعتراف بنعمة الله: وذلك بالقول والفعل، والإقرار بأنّ هذه النعم من فضل الله وكرمه.
استعمال النعم في طاعة الله: وذلك بأن تُستخدم هذه النعم في كلّ ما يُرضي الله تعالى، من عبادةٍ وصالحاتٍ وإصلاحٍ للخلق.
الدعاء لزيادة النعم: وذلك بأن يدعو الإنسان الله تعالى أن يزيده من نعمه في الدنيا والآخرة.
القناعة والرضا: وذلك بأن يرضى الإنسان بما قسمه الله له، ولا يتطلع إلى ما في أيدي الآخرين.
وأفضل ما يُقابل به الإنسان نعمة الله هو الإيمان بالله تعالى والشكر له على نعمه، واستعمالها في طاعته، والابتعاد عن معصيته.
ولذلك، لا يمكن حصر عدد النعم التي يجب أن نشكر الله عليها، فكلّ ما في الكون من نعم هو سببٌ للشكر، ومهما شكر الإنسان ربه لن يوفّيه حقّه.