هلك من استبد برأيه هي مقولة عربية قديمة تعني أن الشخص الذي يصر على رأيه دون الأخذ بآراء الآخرين معرض للهلاك.
وتأتي هذه المقولة من مبدأ الشورى الذي يدعو إلى استشارة أهل الخبرة والمعرفة في الأمور المختلفة. فالإنسان، مهما بلغ من العلم والذكاء، لا يملك كل المعرفة، ولذلك من المهم الاستماع إلى آراء الآخرين والاستفادة من خبراتهم.
والاستبداد بالرأي قد يؤدي إلى العديد من العواقب السلبية، منها:
اتخاذ قرارات خاطئة: عندما يصر الشخص على رأيه دون الأخذ بآراء الآخرين، فإنه يزيد من احتمالية اتخاذه لقرارات خاطئة. فالأشخاص الآخرون قد يرون جوانب من المشكلة لم يرها هو، وقد يقدمون له حلولاً أفضل.
التعرض للفشل: غالباً ما يفشل الشخص الذي يستبد برأيه في تحقيق أهدافه. وذلك لأنّه لا يأخذ بعين الاعتبار آراء الآخرين واحتياجاتهم، مما قد يؤدي إلى مقاومتهم لخططه.
فقدان العلاقات: عندما يصر الشخص على رأيه دون احترام آراء الآخرين، فإنه قد يفقد علاقاته معهم. فالإنسان بطبيعته يميل إلى التعاون مع من يحترمونه ويقدرون آرائهم.
لذلك، من المهم التواضع والاعتراف بأننا لا نملك كل المعرفة، وأنّ الاستماع إلى آراء الآخرين قد يفيدنا في كثير من الأحيان. كما أنّ الشورى هي من أهم مبادئ الإسلام، وقد أمرنا الله تعالى بها في العديد من الآيات، منها:
"وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ" [آل عمران: 159]
"وَلا تَعْصِ الْمُؤْمِنِينَ" [الحجرات: 7]
خلاصة القول: أنّ الاستبداد بالرأي صفة مذمومة قد تؤدي إلى الهلاك، بينما الشورى صفة محمودة تُساعد على النجاح والتوفيق.