الإجابة على سؤال "المكافح ينال بغيته" ليست قاطعة، بل تعتمد على العديد من العوامل، منها:
طبيعة الكفاح:
إن كان الكفاح عادلاً وهادفًا، فمن المرجح أن ينال صاحبه بغيته.
أما إن كان ظالمًا أو مبنيًا على دوافع أنانية، فمن غير المرجح أن يحقق النجاح.
شدة الكفاح:
كلما ازدادت صعوبة الكفاح، ازدادت احتمالية نيل بغيته.
فالشخص الذي يبذل جهودًا مضاعفة وتضحيات جمة من أجل تحقيق هدفه، يزداد احتمال تحقيق ذلك الهدف.
الإيمان والمثابرة:
من يؤمن بقدرته على النجاح ويمتلك المثابرة الكافية على الاستمرار في الكفاح، يزداد احتمال تحقيقه لهدفه.
فالإيمان هو الدافع الذي يدفع الشخص إلى الاستمرار، والمثابرة هي الصفة التي تمكنه من تخطي العقبات.
الحظ:
تلعب العوامل الخارجية دورًا هامًا في تحقيق النجاح،
فبعض الأشخاص قد يحققون أهدافهم بسهولة دون بذل جهد كبير، بينما قد يواجه آخرون صعوبات كبيرة على الرغم من بذلهم قصارى جهدهم.
لذلك، لا يمكن الجزم بشكل قاطع ما إذا كان المكافح ينال بغيته أم لا.لكن، بشكل عام، فإنّ الكفاح الجاد المبني على إيمان قوي ومثابرة عالية يزيد من احتمالية تحقيق النجاح.
وهناك العديد من الأمثلة من التاريخ التي تدعم هذه الفكرة.فمثلاً، حقق العديد من الشخصيات العظيمة أهدافهم بعد سنوات من الكفاح والتضحيات، مثل:
نيلسون مانديلا: قضى مانديلا 27 عامًا في السجن بسبب نضاله ضدّ نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، لكنه لم يستسلم، وفي النهاية حقق هدفه وأصبح أول رئيس أسود لجنوب إفريقيا.
مهاتما غاندي: قاد غاندي حركة المقاومة السلمية ضدّ الحكم البريطاني في الهند، وبعد سنوات من النضال، تمكن من تحقيق استقلال الهند.
ستيف جوبز: واجه جوبز العديد من التحديات في حياته المهنية، لكنه لم يستسلم أبدًا، وفي النهاية أسس شركة أبل التي أصبحت من أكثر الشركات نجاحًا في العالم.
هذه الأمثلة تُظهر أنّ الكفاح الجاد المبني على إيمان قوي ومثابرة عالية يمكن أن يؤدي إلى تحقيق النجاح.لكن، من المهم أيضًا أن نتذكر أنّ النجاح ليس مضمونًا، وأنّ هناك العديد من العوامل الخارجية التي تلعب دورًا في تحقيقه.