كانت قريش تتمتع بمكانة مرموقة بين القبائل العربية قبل الإسلام، مما جعلها ذات نفوذ سياسي وديني واقتصادي كبير. وعندما بدأ الرسول محمد صلى الله عليه وسلم دعوته إلى الإسلام، واجه مقاومة شديدة من قريش، خاصة من زعمائها الذين رأوا في الدعوة الجديدة تهديدًا لمكانتهم ومصالحهم.
كانت قريش تعبد الأصنام وتعتبرها مصدرًا للقوة والهيبة، بينما دعا الرسول صلى الله عليه وسلم إلى التوحيد وترك عبادة الأصنام، مما أثار مخاوفهم من فقدان السيطرة على الحجاج الذين كانوا يأتون إلى الكعبة. بالإضافة إلى ذلك، كانت الدعوة الإسلامية تدعو إلى المساواة بين الناس، وهو ما اعتبرته قريش تحديًا لنظامها الطبقي القائم.
لذلك، حاولت قريش بكل وسيلة إيقاف دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم، فاضطهدت المسلمين الأوائل، وسخرت من الرسول، وحاولت إغراءه بالمال والسلطة، بل وحاصرت بني هاشم في شعب أبي طالب لمدة ثلاث سنوات. ومع ذلك، استمر الرسول صلى الله عليه وسلم في دعوته، حتى انتشر الإسلام خارج مكة، وتمكن من فتحها لاحقًا، فدخلت قريش في الإسلام بعد أن كانت أشد أعدائه.