يمكن الاستدلال على صحة العبارة "خططت إيطاليا لتكون صاحبة مصالح في ليبيا تمهيدًا لاحتلالها" من خلال عدة وقائع تاريخية:
1. **الاهتمام الاقتصادي**: بدأت إيطاليا تظهر اهتمامًا بليبيا منذ أواخر القرن التاسع عشر، حيث رأت فيها منطقة استراتيجية واقتصادية مهمة، خاصة لكونها قريبة من السواحل الإيطالية. سعت إيطاليا لتأمين مصالحها التجارية والاقتصادية في المنطقة.
2. **المفاوضات الدولية**: قامت إيطاليا بالتفاوض مع القوى الأوروبية الأخرى، مثل فرنسا وبريطانيا، للحصول على موافقة ضمنية لاحتلال ليبيا. على سبيل المثال، في اتفاقية 1902 مع فرنسا، حصلت إيطاليا على ضوء أخضر للتوسع في ليبيا.
3. **الدعاية السياسية**: استخدمت إيطاليا دعاية سياسية لإظهار ليبيا كمنطقة مهمة لتوسعها الاستعماري، وادعت أن لديها حقوقًا تاريخية فيها بسبب الإرث الروماني.
4. **التحضيرات العسكرية**: قبل الغزو الفعلي عام 1911، قامت إيطاليا بتجهيز قواتها العسكرية وتعزيز وجودها البحري في البحر المتوسط، مما يدل على التخطيط المسبق للاحتلال.
5. **الغزو الفعلي**: في عام 1911، قامت إيطاليا بغزو ليبيا تحت ذريعة حماية مصالحها وحقوق مواطنيها، وهو ما يؤكد أن التخطيط للاحتلال كان مدروسًا ومسبقًا.
هذه الوقائع تشير إلى أن إيطاليا كانت تخطط بالفعل لتوسيع نفوذها في ليبيا كخطوة تمهيدية للسيطرة الكاملة عليها.