يا قلبُ مالَكَ اليومَ لا تَطيرُ
وقدْ رَأيتَ ما بِهِ يَصيرُ
تَرى الرَّضيعَ مُلقىً على الثَّرى
يَذُوقُ بُؤساً ما لَهُ نَصيرُ
وأُمُّهُ بِجانِبِهِ تَئنُّ
يُضنيها سُقْمٌ وهْيَ كَسيرُ
تَراهُ يَشْكو الجُوعَ مُنتَحِباً
ودَمْعُها على الخَدِّ غَزيرُ
تَوَدُّ لَوْ تُطعِمُهُ لَبَناً
وليسَ في ثَدْيَيْها قَطيرُ
فَيَنظُرُ الطِّفلُ إليها نَظْرةً
بِها مِنَ الأَسى لَهِيبٌ يَسْتَعيرُ
فَما تَقولُ الأُمُّ يا حَبيبي
وقدْ غَلَبَ اليَأْسُ الضَّميرُ
تَلومُ دَهْراً جارَ في قَضائِهِ
فَأَذْهَبَ السَّعْدَ الغَريرُ
وتَدْعُو رَبّاً يَكْشِفُ البَلا
فَهْوَ المُجيبُ وهْوَ القَديرُ
فَصَبْراً يا أُمَّ الرَّضيعِ إِنَّ
مَعَ العُسْرِ يُسْراً يَسْتَنيرُ