صاحب الحرفة العاشق لمهنته
كان "أبو خالد" نجارًا ماهرًا، يُصبح ورشته الصغيرة مع بزوغ الفجر، ويظل فيها حتى غروب الشمس. لم تكن النجارة مجرد مصدر رزق له، بل غدت جزءًا أصيلًا من روحه. يُمسِي سعيدًا وهو يرى قطعة الخشب الصماء تصير تحفة فنية بين يديه. يَبيتُ الليل وهو يفكر في التصميم الجديد الذي سيكون مشروعه في الغد.
كان أبو خالد يُضحي بالكثير من وقته وجهده في سبيل إتقان كل قطعة يصنعها. يَظلُ حريصًا على اختيار أجود أنواع الخشب، ويُمسِي مدققًا في كل تفصيل صغير. لم يكن يرضى أبدًا بعمل ناقص أو غير متقن. غدا اسمه مرادفًا للجودة والاتقان في الحي.
يُصبح الناس في الحي يعرفون شغفه بمهنته، ويظلوا يقدرون عمله اليدوي الأصيل في زمن كثرت فيه الصناعات الآلية. يُمسِي أبو خالد مثالًا يُحتذى به في حب العمل والإخلاص له، وسيظل اسمه محفورًا في ذاكرة كل من تعامل معه أو رأى إبداعاته الخشبية.