في يوم من الأيام، وبينما كنا في حصة اللغة العربية في الصف السادس، طلبت منا المعلمة أن نكتب جملة مفيدة تتضمن كلمة "فجأة".
بدأ كل واحد منا يفكر ويكتب، وكنت أنا منهم أحاول صياغة جملة مبتكرة. بعد تفكير عميق، رفعت يدي وطلبت الإذن للإجابة. ابتسمت المعلمة وقالت: "تفضل يا بني".
بكل ثقة بدأت جملتي قائلاً: "بينما كنت ألعب في الحديقة، فجأة... رأيت قطة تأكل جزرة!".
انفجر الفصل بالضحك، حتى المعلمة لم تستطع كتم ضحكتها. نظرت إلي بتعجب وقالت: "قطة تأكل جزرة؟ هذا شيء غريب حقاً يا بني!".
شعرت بالخجل قليلاً في البداية، لكن عندما رأيت الجميع يضحكون بسعادة، ضحكت معهم أنا أيضاً. أدركت أنني ربما لم أكتب جملة مفيدة بالمعنى الصحيح، لكنني بالتأكيد رسمت البسمة على وجوه الجميع وجعلت الحصة أكثر متعة.
بعد انتهاء الحصة، اقترب مني بعض زملائي وقالوا لي إن جملتي كانت الأطرف على الإطلاق، وحتى أنهم تذكروا القطة الآكلة للجزر طوال اليوم.
أتذكر هذا الموقف الطريف كلما تذكرت حصص اللغة العربية في الصف السادس، وكيف أن موقفاً بسيطاً وغير متوقع يمكن أن يخلق جواً من المرح والبهجة.