كانت هناك عدة إشكالات سببت اختلاف المسلمين في فهم السنة المطهرة وتطبيقها، من أبرزها:
الاختلاف في ثبوت الحديث وصحته: لم تكن كل الأحاديث مدونة في بداية الأمر، وكان الاعتماد على الذاكرة والرواية الشفهية. هذا أدى إلى اختلاف في درجة الثقة في بعض الروايات، وظهور أحاديث ضعيفة أو موضوعة، مما أثر على الاستنباطات الفقهية.
الاختلاف في فهم دلالات الألفاظ: اللغة العربية بطبيعتها تحتمل وجوهاً متعددة في الفهم والتفسير. بعض الألفاظ في الأحاديث قد تحمل معاني مختلفة، مما أدى إلى اختلاف العلماء في تحديد المراد منها.
الاختلاف في التعامل مع الأحاديث المتعارضة: في بعض الأحيان، قد تبدو بعض الأحاديث متعارضة في ظاهرها. اختلف العلماء في طرق الجمع بين هذه الأحاديث أو ترجيح أحدها على الآخر، مما أدى إلى اختلاف في الأحكام المستنبطة.
الاختلاف في الأصول المنهجية: اختلف العلماء في القواعد والأصول التي يعتمدونها في فهم النصوص الشرعية، سواء كانت من القرآن أو السنة. على سبيل المثال، الاختلاف في حجية القياس، أو المصالح المرسلة، أو عمل أهل المدينة، أثر بشكل كبير على فهم السنة وتطبيقها.
الظروف التاريخية والاجتماعية: أثرت الظروف التاريخية والاجتماعية المختلفة في نشأة المذاهب الفقهية وتطورها. فلكل بيئة فقهية مؤثراتها الخاصة التي ساهمت في ترجيح بعض الآراء على أخرى في فهم السنة.
البعد الزمني عن عصر النبوة: مع مرور الزمن وبعد المسلمين عن عصر النبي صلى الله عليه وسلم، ازدادت الحاجة إلى التفسير والتأويل للسنة النبوية، مما فتح الباب لاختلاف وجهات النظر.
هذه بعض الإشكالات الرئيسية التي كانت سبباً في اختلاف المسلمين في فهم السنة المطهرة وتطبيقها.